السيد محمد أمين الخانجي
177
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان
الدولة غير متهيئ للقتال فلم يقو على دفعهم فقتل الروم أكثر عسكره وانهزم سيف الدولة بمن معه ونهب الروم جميع ما في داره وحصروا المدينة فقاتلهم أهلها ودفعوهم عنها ثم بينما كانت الناس على السوراذ سمعوا نهب رجال الشرط لحوانيتهم فلما نزلوا لدفعهم عنها خلى السور منهم فاغتنم الفرصة الروم وصعدوا إلي الصور ثم نزلوا وفتحوا الأبواب ودخلوا البلد بالسيف وقتلوا خلقا كثيرا وسبوا بضعة عشر ألف صبي وصبية وغنموا ما لا يحصى وما قدروا عليه أخدوه والباقي حرقوه وخرجوا ثم في سنة 359 هجم الروم أيضا على حلب فصالحهم فرعويه غلام سيف الدولة على مال ورجعوا وفي سنة 381 سير إليها العزيز صاحب مصر جيشا وكان بها أبو الفضائل ابن سعد الدولة الحمداني ولؤلؤ غلام سيف الدولة وأقاموا عليها 13 شهر أفارسل لؤلؤ إلى صاحب الروم وأخبره انه إذا أخذت حلب تؤخذ أنطاكية فأرسل لهم تجدة فانهزم العسكر المصري ثم في سنة 429 أتتها الجيوش المصرية تحت قيادة الدزيرى وملكتها ثم مات الدزيري وملكها معز الدولة وبقي بها إلى سنة 440 فأرسل اليه المصريون جيشا فهزمهم معز الدولة ثم صالحهم ونزل لهم عن حلب ولا زالت الأيدي تنتابها إلي ان تغلب عليها التتر سنة 659 ثم السلجوقية في سنة 803 ثم استولي عليها مماليك مصر ثم ضمها السلطان سليم الأول إلى أملاكه سنة 923 وكان عدد سكانها أكثر من 300 ألف نسمة الا ان الزلازل أضرت بها وخربت أكثرها ولم تزل تحت رعاية العثمانيين إلي الآن باب الحاء مع الميم وما يليهما
--> [ حماة ] ذكرها في الأصل وقال غيره أيضا * في مدينة من أشهر مدن الشام وأنزهها بها قلعة معتبرة ويحيط بها سور اشتهر قديما بهذه العبارة التي تقرأ طردا وعكسا وهي ( سور حماة بربها محروس ) بها عدة أسواق ظريفة وجوامع منظمة وحمامات مشهورة وهي كثيرة البساتين والكروم أرضها في غاية الخصابة كثيرة المزروعات كثيرة